الحاج سعيد أبو معاش

82

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

المُؤمِنينَ أعزّةٍ عَلَى الكَافِرينَ يُجَاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ وَلَا يَخافونَ لَومَةَ لائِم » بمعنى أنه متواضع للمؤمنين تواضع وال عليهم وامام لهم ، إذ لا معنى لتعدية الأذلة بعلى المفيدة للعلوّ لولا تضمّن الأدلة معنى الولاية . وهو أيضاً عزيزٌ على الكافرين ، أي ظاهر العزَّة عليهم والعظمة في أعينهم لكونه ذا سلطان . وهو أيضاً يجاهد في سبيل اللَّه لكونه مقداماً شجاعاً تقياً ولا يخاف لومة لائم لحزمه ومقدرته . وإذا ضممنا إلى ذلك قوله تعالى : « يُحِبُّهُم وَيُحِبُّونَه » تعيّنت إرادة أمير المؤمنين ولا ينافي إرادته التعبير بالقوم وصيغ الجمع ، اما لصحة القصد إلى تعظيمه بذلك ، كما هو القرآن وغيره كثير ، كما تشهد له آية المباهلة ، أو للإشارة إلى أنه ذو اتباع ، كما لا ينافيها التعبير بسوف خلافاً للفضل ، لما عرفت من دلالة الآية على أنه سبحانه يأتي بذي ولاية وسلطان ، وعلي عليه السلام انما صار كذلك في المستقبل فجاهد حينئذ ، وبنحوه أجاب الرازي عن اشكال أبي بكر من الآية ، لان جهاده متأخر . الثالث : أن الآية التي بعدها وهي قوله تعالى : « إنّمَا وَلِيّكُمُ اللَّه وَرَسولُهُ » الآية ، نازلة بأمير المؤمنين عليه السلام ، فينبغي أن تكون هذه الآية كذلك لترتبط الآيتان ، ولدخولهما في خطاب واحد منفرد عما قبله وبعده ، وهو : « يَا أيُّها الّذينَ آمَنوا مَن يَّرتَدّ مِنكُم عَن دينِهِ فَسوفَ يَأتي اللَّهُ بِقومٍ يُحِبّهُم وَيُحِبّونَه . . » الآيتان . الرابع : الاخبار المقتضية لنزولها بعلي عليه السلام .